Categories
خواطر

الموت حياة الجزء الثالث والاخير

Spread the love
fashionable young ethnic man smoking cigarette in town
Photo by Khoa Võ on Pexels.com

أما الرجل فقد كان يحارب ليفلت من ضغط غريب وغير مرئى محاولا التملص دون فائده ويتذكر

أما الرجل فقد كان يحارب ليفلت من ضغط غريب وغير مرئى محاولا التملص دون فائده ويتذكر الديدان. يحاول بكل قوته ولكن دون فائده. فجأة توقف عن الصراخ إذ به يرى نسخه منه عندما كان شابا يافعا يقف أمامه. ذهلت عيناه فتح فاه وهو لا يصدق انه الان امام نفسه سابقا. 

الشاب: اجلس من فضلك.

هدأ العجوز فجأة ونظر حوله بفم فاره وعيون مبهوته لا يصدق ما يراه. غرفة كبيرة أثاثها جميعه من ماده شبيهه بالالومنيوم, كان الضوء أزرق باهت . المكان به الكثير من التفاصيل المعقدة أسلاك بالوان مختلفه أضواء صغيرة تنير وتنطفئ متزامنة مع أصوات رفيعة تحدث نغما روتينيا مملا….كما أنه رأى شاشات كبيرة تعرض الأحداث معكوسة فاللبن لا ينسكب لكي ترثاه.

هناك لا تخشى الموت لأنه فى استطاعتك تاجيله او الفر منه, هناك حيث الرجوع للماضى لا مجال لكلمة ياليت أو كلمة مستحيل.

هو الآن في آلة الزمن التى اخترعها فى شبابه, وهو الان يجتمع بنفسه عندما كان شابا. هو الآن يقف أمام ماضيه وباستطاعته تغيير الماضي و المستقبل أنه يعرف المكان بتفاصيله يعرف فائدة كل زر و ضوء و صوت هو يعرف حتى كيف ومتى ولماذا قد استدعى نفسه الى هنا. 

وقف بمنتهى الثبات والتحدي أمام شبابه وقفته المعروفة بوضع اللاعب الوقفة التي يقفها عند هطول الأمطار ولكن تلك المرة رافعا رأسه بتحدى غريب وتيقظ عظيم.

ثم قال بمنتهى العدائية ماذا تريد؟ 

أجابت نسخته الشابة بعدما اشارت له بيديه: انت تعرف.

رفع العجوز حاجبه: وشرع بالجلوس وأجاب: بدايه جيده لنقاش مهم.

الشاب بتعاطف لماذا تريد الموت؟

 العجوز بابتسامة دهاء: ولماذا تريد انت الحياه الابديه ؟

– انا اذكى المخلوقات اتحكم فى مسار الأمور. ومازال لدي الكثير من الأفكار لافيد العالم.

الشيخ بهدوء: لقد اخترعت حبوب الابديه و آلة الزمن حتى انك قد اخترعت حبوب البعث من الموت. ثم رفع نبرة صوته أكثر و صدم يده الذابله على المنضدة وقال هل أعطيت تلك الأسرار لغيرك؟ حتى انك تبخل على أهلك بالفائده من تلك الاسرار.

= اريد الحياه وانت تمنعني. 

– انت حى الان 

الشاب بعصبية مفرطة: اريد ان احيا الى الابد.

– وانا لم أمت حتى الآن. 

= ولكنك تذهب بهذا الاتجاه. 

الشيخ محاولا التملص: انا الان اخذ حبوب الابديه كل ليله. 

= تأخذها مغصوبا.

– الموت عدل ورحمة.

= الموت موت والحياة حياه.

– الحياة موت والموت حياة

= لا ارى ذلك.

-ستراه. ستراه عندما تشيخ, ستراه عندما تشعر بالملل عندما تشعر باللا مبالاة بالأشياء, عندما تدرك أنك لا تستطيع الانتعاش بشئ. عندما تضع المال والسلع  في مكانتهم الحقيقية. عندما يموتون احبائك. عندما تفقد الشعور بالأمان.

= دعنى اعيش.

– اتركنى للموت

= لن أتركك تموت و ساتابع  معك إعطاء حبوب الابديه. انت تستحق الحياه والتنعم لا تأكل من القمامة.

الشيخ باكيا: ارجوك اعتقني. ففى الموت عدل للغير ورحمه لى. انا الان بعمر ١٢٠٠ سنه الا تكفيك؟ اتركني ارجوك.

الشاب يقوم منتفضا و عصبيا يقترب من نسخته العجوزه يضع يديه على عنق العجوز ويقول وهو يتصبب عرقا: إن كنت شخصا آخر لكنت قتلتك منذ عصور فلكية قديمة. ولكنى مضطر لتحمل غبائك فإن قتلتك سأموت. لا استطيع تحملك اكثر من ذلك. انت ستأخذ تلك الحبوب و ستدخل المعمل وستواصل ابحاثك بدلا من التشرد بالشوارع انت ستنتج الاختراعات التي ستضمن لى المعرفة الكلية بكافة الأشياء. انت ستتابع كل ما امرتك به.

كان العجوز يتاوه يضم عينيه بقوه ليقاوم يده الشابة القوية. هو ياخذ الحبوب التى تجعله تعيش حتى انه وصل لسن ال١٢٠٠ عام  يظهر بمظهر الستين ولديه قوة العشرين. قاوم بشده و تاوه. يده العجوزه تمسك بيده الاخرى الشابه يزيح يده التى تريد له الحياه بيده التى تريد له الموت.

يجز العجوز على اسنانه بعد أن فتح عينيه المترهله بعظمة وضعها صوب عينيه الشابة اليافعة. وقال بابتسامة تخرج من قلب الألم. ليس بعد الان. 

أدرك الشاب ما يفكر به العجوز فمسك العجوز من ملابسه وأقامه من على كرسيه فانزاح الكرسى محدثا ضجة فأوسعه ضربا على وجهه أما العجوز فكان مستسلما مقهقها وهو يقول: لا تستطيع قتلى. فنقطة ضعفك الحقيقيه هى حبك للحياه.

توقف الشاب عن الضرب ومازال العجوز واقفا متهالكا قال العجوز وهو ينزف دما من وجهه المتورم ينظر بتحدى ووحشية باسمه الى نسخته الشابة ضاما يده اليمنى وهو يجز على أسنانه: حياتك بيدي. 

فقال الشاب بصوت جهورى: وموتك بيدى. 

فورا اتجه العجوز الى الازرار ذهب خلفه الشاب مناديا بغضب: ماذا ستفعل؟!

 الشيخ بابتسامه استنكاريه: تعلم ماذا سأفعل.

الشاب وهو يتجه الى الشيخ: لن اسمح لك.

 الشيخ يتحدى باسم: اقتلنى إذن. 

= لا احتاج لذلك – اخرج الفتى من جيوبه حقنه مخدرة –  هذه ستؤدي الغرض.

نظر العجوز إلى الحقنه, اسرع الى الازرار التي وراءه. فهجم الشاب على العجوز مد العجوز يده على الزر الذى سيقضى على كل شئ. حاول العجوز بكل قوته الوصول الى الزر قبل أن تصل الحقنه إلى جلده المجعد. حاول وحاول جازا على اسنانه ناظرا بعينيه المثابرة الحمراء المجعدة المتورمة اليه.  ضغط العجوز على الزر فى الوقت الذى انغرست الحقنه فى جلد عنقه الرقيق.

وما ان ضغط على الزر حتى تحول جسده الى النحف الشديد ثم تضائل اكثر فاكثر ثم تحول الى هيكل عظمى ثم تلاشى وتحول لرمادا ومنه الى اللا شئ فى الوقت الذى بدأ يشيخ الشاب بالتدريج ثم بدأ يتضاءل وهو يقول بابتسامه السلام. الموت عدل للآخرين ورحمه لي. 

عندها تحول جسده المتآكل إلى هيكل عظمى و منه الى الرماد ثم لاشئ. اختفت اله الزمن من الوجود فور موت العالم وأصبح لا وجود للحبوب الا فى المعمل المهجور اسفل اسافل الارض و الذي لم تمسه يد بشرية الى يومنا هذا. ومازال البحث مستمرا عن حبوب البعث وآله الزمن وحبوب الابديه.

 خائفين من الموت رغم انه غريزة متناسين أهميته لانك عدل للاصغر  والاكبر ورحمه لمن راى مباهج الدنيا و اعتادها!

الديدان. يحاول بكل قوته ولكن دون فائده فجأة توقف عن الصراخ إذ به يرى نسخه منه عندما كان شابا يافعا يقف أمامه. ذهلت عيناه فتح فاه وهو لا يصدق انه الان امام نفسه سابقا. الشاب: اجلس من فضلك.هدأ العجوز فجأة ونظر حوله بفم فاره وعيون مبهوته لا يصدق ما يراه. غرفة كبيرة أثاثها جميعه من ماده شبيهه بالالومنيوم, كان الضوء أزرق باهت . المكان به الكثير من التفاصيل المعقدة أسلاك بالوان مختلفه أضواء صغيرة تنير وتنطفئ متزامنة مع أصوات رفيعة تحدث نغما روتينيا مملا….كما أنه رأى شاشات كبيرة تعرض الأحداث معكوسة فاللبن لا ينسكب لكي ترثاه.هناك لا تخشى الموت لأنه فى استطاعتك تاجيله او الفر منه, هناك حيث الرجوع للماضى لا مجال لكلمة ياليت أو كلمة مستحيل.هو الآن في آلة الزمن التى اخترعها فى شبابه, وهو الان يجتمع بنفسه عندما كان شابا. هو الآن يقف أمام ماضيه وباستطاعته تغيير الماضي و المستقبل أنه يعرف المكان بتفاصيله يعرف فائدة كل زر و ضوء و صوت هو يعرف حتى كيف ومتى ولماذا قد استدعى نفسه الى هنا. وقف بمنتهى الثبات والتحدي أمام شبابه وقفته المعروفة بوضع اللاعب الوقفة التي يقفها عند هطول الأمطار ولكن تلك المرة رافعا رأسه بتحدى غريب وتيقظ عظيم.ثم قال بمنتهى العدائية ماذا تريد؟ أجابت نسخته الشابة بعدما اشارت له بيديه: انت تعرف.رفع العجوز حاجبه: وشرع بالجلوس وأجاب: بدايه جيده لنقاش مهم.الشاب بتعاطف لماذا تريد الموت؟ العجوز بابتسامة دهاء: ولماذا تريد انت الحياه الابديه ؟- انا اذكى المخلوقات اتحكم فى مسار الأمور. ومازال لدي الكثير من الأفكار لافيد العالم.الشيخ بهدوء: لقد اخترعت حبوب الابديه و آلة الزمن حتى انك قد اخترعت حبوب البعث من الموت. ثم رفع نبرة صوته أكثر و صدم يده الذابله على المنضدة وقال هل أعطيت تلك الأسرار لغيرك؟ حتى انك تبخل على أهلك بالفائده من تلك الاسرار.= اريد الحياه وانت تمنعني. – انت حى الان الشاب بعصبية مفرطة: اريد ان احيا الى الابد.- وانا لم أمت حتى الآن. = ولكنك تذهب بهذا الاتجاه. الشيخ محاولا التملص: انا الان اخذ حبوب الابديه كل ليله. = تأخذها مغصوبا.- الموت عدل ورحمة.= الموت موت والحياة حياه.- الحياة موت والموت حياة= لا ارى ذلك.-ستراه. ستراه عندما تشيخ, ستراه عندما تشعر بالملل عندما تشعر باللا مبالاة بالأشياء, عندما تدرك أنك لا تستطيع الانتعاش بشئ. عندما تضع المال والسلع  في مكانتهم الحقيقية. عندما يموتون احبائك. عندما تفقد الشعور بالأمان.= دعنى اعيش.- اتركنى للموت= لن أتركك تموت و ساتابع  معك إعطاء حبوب الابديه. انت تستحق الحياه والتنعم لا تأكل من القمامة.الشيخ باكيا: ارجوك اعتقني. ففى الموت عدل للغير ورحمه لى. انا الان بعمر ١٢٠٠ سنه الا تكفيك؟ اتركني ارجوك.الشاب يقوم منتفضا و عصبيا يقترب من نسخته العجوزه يضع يديه على عنق العجوز ويقول وهو يتصبب عرقا: إن كنت شخصا آخر لكنت قتلتك منذ عصور فلكية قديمة. ولكنى مضطر لتحمل غبائك فإن قتلتك سأموت. لا استطيع تحملك اكثر من ذلك. انت ستأخذ تلك الحبوب و ستدخل المعمل وستواصل ابحاثك بدلا من التشرد بالشوارع انت ستنتج الاختراعات التي ستضمن لى المعرفة الكلية بكافة الأشياء. انت ستتابع كل ما امرتك به.كان العجوز يتاوه يضم عينيه بقوه ليقاوم يده الشابة القوية. هو ياخذ الحبوب التى تجعله تعيش حتى انه وصل لسن ال١٢٠٠ عام  يظهر بمظهر الستين ولديه قوة العشرين. قاوم بشده و تاوه. يده العجوزه تمسك بيده الاخرى الشابه يزيح يده التى تريد له الحياه بيده التى تريد له الموت.يجز العجوز على اسنانه بعد أن فتح عينيه المترهله بعظمة وضعها صوب عينيه الشابة اليافعة. وقال بابتسامة تخرج من قلب الألم. ليس بعد الان. أدرك الشاب ما يفكر به العجوز فمسك العجوز من ملابسه وأقامه من على كرسيه فانزاح الكرسى محدثا ضجة فأوسعه ضربا على وجهه أما العجوز فكان مستسلما مقهقها وهو يقول: لا تستطيع قتلى. فنقطة ضعفك الحقيقيه هى حبك للحياه.توقف الشاب عن الضرب ومازال العجوز واقفا متهالكا قال العجوز وهو ينزف دما من وجهه المتورم ينظر بتحدى ووحشية باسمه الى نسخته الشابة ضاما يده اليمنى وهو يجز على أسنانه: حياتك بيدي. فقال الشاب بصوت جهورى: وموتك بيدى. فورا اتجه العجوز الى الازرار ذهب خلفه الشاب مناديا بغضب: ماذا ستفعل؟! الشيخ بابتسامه استنكاريه: تعلم ماذا سأفعل.الشاب وهو يتجه الى الشيخ: لن اسمح لك. الشيخ يتحدى باسم: اقتلنى إذن. = لا احتاج لذلك – اخرج الفتى من جيوبه حقنه مخدرة –  هذه ستؤدي الغرض.نظر العجوز إلى الحقنه, اسرع الى الازرار التي وراءه. فهجم الشاب على العجوز مد العجوز يده على الزر الذى سيقضى على كل شئ. حاول العجوز بكل قوته الوصول الى الزر قبل أن تصل الحقنه إلى جلده المجعد. حاول وحاول جازا على اسنانه ناظرا بعينيه المثابرة الحمراء المجعدة المتورمة اليه.  ضغط العجوز على الزر فى الوقت الذى انغرست الحقنه فى جلد عنقه الرقيق.وما ان ضغط على الزر حتى تحول جسده الى النحف الشديد ثم تضائل اكثر فاكثر ثم تحول الى هيكل عظمى ثم تلاشى وتحول لرمادا ومنه الى اللا شئ فى الوقت الذى بدأ يشيخ الشاب بالتدريج ثم بدأ يتضاءل وهو يقول بابتسامه السلام. الموت عدل للآخرين ورحمه لي. عندها تحول جسده المتآكل إلى هيكل عظمى و منه الى الرماد ثم لاشئ. اختفت اله الزمن من الوجود فور موت العالم وأصبح لا وجود للحبوب الا فى المعمل المهجور اسفل اسافل الارض و الذي لم تمسه يد بشرية الى يومنا هذا. ومازال البحث مستمرا عن حبوب البعث وآله الزمن وحبوب الابديه. خائفين من الموت رغم انه غريزة متناسين أهميته لانك عدل للاصغر  والاكبر ورحمه لمن راى مباهج الدنيا و اعتادها!

By ساره عزت

ان لم ينعم الكاتب بالفائده والتعلُم من كتاباته فلم ينعم بالفائدة أحد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *